ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٥:ت٢٩
وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون
والظاهر أن ملكة سبأ غلب على ظنها أن سليمان يطمع في ملكها ويريد مقاسمتها ثروتها، لا ان له هدفا دينيا ساميا من وراء دعوتها ودعوة قومها إلى موالاته، والدخول في زمرته، بالرغم مما تضمنه كتابه إليها صراحة في الموضوع، فوجهت له وفدا يترأسه مبعوث خاص من كبار قومها، حاملا معه هدية عظيمة، وقد تنافس رواة الإسرائيليات في وصف هذه الهدية وتفصيل أنواعها، ولا يوجد لروايتهم سند إسلامي صحيح، وإلى خبر هذه الهدية يشير قولها : وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون ،



إلا أن سليمان لم يقبل هديتها ورد وفدها على عقبه، لأن الهدف الديني الأسمى الذي قصده من وراء دعوتها لا تعدل به أي هدية، ولا تقبل فيه فدية، والهدية في مثله إنما هي رشوة كما قال القاضي أبو بكر ( ابن العربي )، فلما جاء سليمان أي جاءه وفد ملكة سبأ فلما جاء سليمان قال أتمدونن بمال فما آتان الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير