فلما جاء سليمان الرسول أو ما أهدت إليه قال أتمدونن قرأ حمزة ويعقوب تمدوني بنون واحدة مشددة وإثبات ياء المتكلم في الحالين والباقون بنونين خفيفتين وأثبت ابن كثير الياء في الحالين وأثبتها في الوصل فقط نافع وأبو عمرو والباقون يحذفونها في الحالين بمال تنوين مال للتحقير والخطاب للرسول ومن معه أو للرسول والمرسل على تغليب المخاطب والاستفهام للإنكار يعني لا حاجة لي وإلى إمدادكم إياي بالهدية ولا وقع لها عندي فما آتان الله من الدين والنبوة والحكمة والملك لا مزيد عليه قرأ قالون وحفص وأبو عمرو بخلاف عنهم بإثبات الباء مفتوحة في الوصل ساكنة في الوقف وورش بالياء المفتوحة وصلا وحذفها وقفا والباقون بحذف الياء في الحالين خير أي أفضل مما آتاكم تطيل الإنكار المذكور بل أنتم بهديتكم تفرحون لأنكم لا تعلمون إلا ظاهرا من الحياة الدنيا فتفرحون بما أهديتم حبا لزيادة أموالكم أو بما تهدونه إلى غيركم افتخارا على أمثالكم إضراب عن مفهوم ما سبق من الإنكار يعني لا أفرح بل أنتم تفرحون وبيان لما حملهم عليه وهو قياس حاله على حالهم في قصور الهمة بالدنيا والزيادة فيها
التفسير المظهري
المظهري