قال عفريت من الجن وهو المارد القوي، قال وهب : اسمه كودي، وقيل : ذكوان، وقال ابن عباس العفريت الداهي، وقال الضحاك : هو الخبيث، وقال الربيع : الغليظ، وقال الفراء : القويّ الشديد، قيل : إنّ الشياطين أقوى من الجنّ وأنّ المردة أقوى من الشياطين وأنّ العفريت أقوى منهما، قال بعض المفسرين العفريت من الرجال الخبيث المتكبر، وقيل : هو صخر الجني وكان بمنزلة جبل يضع قدمه عند منتهى طرفه، وقوله تعالى أنا آتيك به قرأه في الموضعين نافع بإثبات الألف من أنا وصلاً ووقفاً، والباقون وصلاً لا وقفاً، ثم بيّن سرعة إسراعه بقوله قبل أن تقوم من مقامك أي : الذي تجلس فيه للقضاء، قال ابن عباس : كان له غداة كل يوم مجلس يقضي فيه إلى نصف النهار، ثم أوثق الأمر وأكده بقوله وإني عليه أي : على الإتيان به سالماً لقويّ أي : على حمله لا يحصل عجزي عنه أمين أي : على ما فيه من الجواهر وغيرها.
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني