ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

فتبارى في تنفيد امره عفريت من الجن وعالم من الإنس، وتعهد الأول بأن يأتيه بعرشها بكل أمانة دون تبديل ولا تغيير، قبل أن يقوم من مجلسه، بينما تعهد الثاني بأن يأتيه بعرشها في طرفة عين، وكان المؤهل الأكبر المرشح للقيام بهذه المهمة الخطيرة في نظر العفريت هو ما يتمتع به الجن من القوة، بصفته أقوى الجميع، بينما كان المؤهل الأعظم للقيام بها في نظر العالم من الإنس وهو صاحب سليمان ما يتوفر عليه من علم الكتاب، الذي هو " علم إلهي المصدر " تتضاءل دونه " القوة " المجردة من العلم، ولا سيما إذا كان قبسا من العلم الإلهي المحيط، ففاز علم الثاني على قوة الأول في المباراة، وذلك شأن العلم في كل حين، وعن هذه المباراة وما دار فيها من حوار مع سليمان يتحدث كتاب الله إذ يقول : قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير