ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

قوله : قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ العفريت المارد القوي قال أبو صالح كأنه جبل وفيه وجهان :
أحدهما : أنه المبالغ في كل شيء مأخوذ من قولهم فلان عفرية نفرية إذا كان مبالغاً في الأمور، قاله الأخفش.
الثاني : أصله العفر وهو الشديد زيدت فيه التاء فقيل عفريت، قاله ابن قتيبة.
أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : من مجلسك وسمي المجلس مقاماً لإقامة صاحبه فيه كما قال تعالى :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ
[ الدخان : ٥١ ].
الثاني : أنه أراد يوماً معروفاً كان عادة سليمان أن يقوم فيه خطيباً يعظهم ويأمرهم وينهاهم وكان مجيء اليوم قريباً.
الثالث : أنه أراد قبل أن تسير عن ملكك إليهم محارباً.
وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ لقوي على حمله، وفي الأمين ثلاثة أقاويل :
أحدها : أمين على ما فيه من جوهر ولؤلؤ، قاله الكلبي وابن جرير.
الثاني : أمين ألا آتيك بغيره بدلاً منه، قاله ابن زيد.
الثالث : أمين على فرج المرأة، قاله ابن عباس. وحكى يزيد بن رومان أن اسم العفريت كودي وحكى ابن أبي طلحة أن اسمه صخر، وحكى السدي أنه آصف بن السيطر بن إبليس. والله أعلم بصحة ذلك.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية