ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

ولما أفهم التخصيص أن ثم من يكذب بها ذكره بقوله تعالى : إن الذين لا يؤمنون أي : لا يوجدون الإيمان ولا يجددونه بالآخرة زينا أي : بعظمتنا التي لا يمكن دفاعها لهم أعمالهم أي : القبيحة بتركيب الشهوة حتى أعرضوا عن الخوف من عاقبتها مع ظهور قباحتها، والإسناد إليه حقيقيّ عند أهل السنة لأنه الموجد الحقيقيّ، وإلى الشيطان مجاز سببيّ، وعند المعتزلة بالعكس، قال الزمخشريّ في تفسيره : إنّ إسناده إلى الشيطان حقيقة وإسناده إلى الله عز وجل مجاز فهم أي : فتسبب عن ذلك أنهم يعمهون أي : يتحيرون ويتردّدون في أودية الضلال ويتمادون في ذلك، فهم كل لحظة في خبط جديد بعمل غير سديد.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير