ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون٤ أولئك الذين لهم سوء العذاب وهم في الآخرة هم الأخسرون٥
يبين الذكر الحكيم أن المكذب بالبعث يعيش للخوض والمتاع، ولا ينشرح صدرا بالحق ولا بالرشاد، ولا يتعظ بما في كلمات الله التامات( وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا. وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا )١هؤلاء زينت لهم أعمالهم، وزين لهم الشيطان قبائحهم، فهم ينحدرون في الغي والشطط، وربما يكون المعنى : زينا لهم طريق الاستقامة وبينا لهم حسنه وثوابه فأبوا إلا العمى والعكوف على العوج والكفر، هؤلاء الذين أبعدوا في الزيغ والضلال يعملون في عاجلهم ما يسوؤهم، ويوم الجزاء لا أحد أشد منهم خسرانا لأنفسهم وأهليهم، ذلك وعد الله الذي لا يخلف :( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى )٢( وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى )٣.

١ سورة الإسراء. الآيتان: ٤٥، ٤٦..
٢ سورة طه. الآية ١٢٤..
٣ سورة طه. الآية ١٢٧..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير