طسۤ تِلْكَ آيَاتُ ٱلْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ [آية: ١] يعنى بين ما فيه من أمره ونهيه هُدًى يعنى بيان من الضلالة لمن عمل به.
وَبُشْرَىٰ لما فيه من الثواب لِلْمُؤْمِنِينَ [آية: ٢] يعنى للمصدقين بالقرآن بأنه من الله عز وجل. ثم نعتهم، فقال سبحانه: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ يعنى يتمون الصلاة المكتوبة وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ يعنى ويعطون الزكاة المفروضة وَهُم بِٱلآخِرَةِ يعنى بالبعث الذى فيه جزاء الأعمال هُمْ يُوقِنُونَ [آية: ٣].
إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يعنى لا يصدقون بالبعث زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ يعنى ضلالتهم فَهُمْ يَعْمَهُونَ [آية: ٤] يعنى يترددون فيها أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوۤءُ يعنى شدة ٱلْعَذَابِ فى الآخرة وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ [آية: ٥].
وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى يعنى لتؤتى ٱلْقُرْآنَ كقوله سبحانه: وَمَا يُلَقَّاهَا [فصلت: ٣٥] يعنى وما يؤتاها، ثم قال: مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ فى أمره عَلِيمٍ [آية: ٦] بأعمال الخلق.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى