أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (٥).
[٥] أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ في الدنيا؛ بالقتل والأسر.
وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ أشد الناس خسرانًا؛ لفوت المثوبة، واستحقاق العقوبة.
...
وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (٦).
[٦] وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ لتؤتاه.
مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ أي: وحيًا من عند الله ذي الحكمة، وهذه الآية رد على كفار قريش في قولهم: إن القرآن من تلقاء محمد بن عبد الله.
...
إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (٧).
[٧] ثم قص تعالى خبر موسى عليه السلام، والتقدير: اذكر إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ في مسيره من مدين إلى مصر:
إِنِّي آنَسْتُ أبصرت نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أخبركم به عن حال الطريق؛ لأنه كان قد ضل عنها. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو: (إِنِّيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب