ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

وقد أكد الله سبحانه وتعالى هذه الحال بمؤكدات : أولها بإن المؤكدة، وبإضافة التزيين إليه سبحانه، وأن ما يريده الله لا يتخلف، ولا يمكن أن يتخلف، ولكن التزيين ابتدأ من أنفسهم، وتمكن الشيطان منهم وإغوائهم، وقد ذكر سبحانه بعد وصف حالهم في الدنيا، وهو أن الدنيا تكون لهم مضطربا فسيحا، فإن من الحيرة والاضطراب حالهم في الآخرة، فذكر أمرين أولهما سوء العذاب، وثانيهما أنهم وحدهم الأخسرون، فقال : أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ الإشارة إلى المتصفين بعدم الإيمان باليوم الآخر، وتزيين العمل السيئ لهم، فحسبوه حسنا، وما هو بحسن، وهذه الأحوال هي سبب العذاب لأن ذكر الإشارة إلى الصفات يومئ إلى أن هذه الصفات هي سبب الحكم، وسوء العذاب هو العذاب الذي يسوء النفوس، ويشوي الوجوه، وهو النار الدائمة، والعذاب المقيم الدائم ما شاء الله تعالى أن تدوم، خالدين فيها أبدا. وقال الله تعالى في بيان حالهم : وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ الأخسرون جمع أخسر، وهو أفعل تفضيل على غير بابه، أي هم الذين خسروا خسارة ليس فوقها خسارة أبدا، وفيه تأكيد للقول الكريم، وقد أكد ثانيا ب ( هم ) التي تكررت، وأكد ثالثا بالقصر لتعريف الطرفين، أي هم وحدهم الأخسرون، ولا يخسر أحد سواهم.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير