ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ

قَوْلُهُ تَعَالَى : قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ؛ أي قَالُوا فيما بينَهم : احْلِفُوا باللهِ ؛ أي تَحَالَفُوا باللهِ لتَدْخُلُنَّ على صالحٍ وعلى أهلهِ الذين آمَنُوا معه لَيْلاً فنَقْتُلَهُمْ بَيَاتاً. قرأ يحيَى وحمزةُ والأعمش والكسائيُّ وخلف (لَتُبَيِّتَنَّهُ) بالتاءِ و(لَيَقُولَنَّ) بالياء وضمِّ التاء واللاَّمِ على الخطاب.
قَوْلُهُ تَعَالَى : ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ؛ فيما نقولُ، وقرأ عاصمُ برواية أبي بكرٍ (مَهْلَكَ) بفتحِ الميم واللامِ، والْمَهْلَكُ : يجوز أن يكونَ مصدراً بمعنى الإهْلاَكِ، ويجوزُ أن يكون الموضعُ. ورَوَى حفصٌ عن عاصمٍ (مَهْلِكَ) بفتح الميم وكسرِ اللاَّم وهو اسمُ المكانِ على معنى : مَا شَهِدْنَا مَوْضِعَ هَلاكِهم.
قال الزجَّاجُ :(تَحَالَفَ هَؤُلاَءِ التِّسْعَةُ عَلَى أنْ يُبَيِّتُواْ صَالِحاً وَأهْلَهُ، ثُمَّ يُنْكِرُواْ عِنْدَ أوْلِيَائِهِ، وَكَانَ هَذا مُنْكَراً عَزَمُواْ عَلَيْهِ)، كما قالَ تعالى : وَمَكَرُواْ مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ ؛ أي دَبَّرُوا في أمرِ صالِح عليه السلام وأهلَهُ من حيث لَم يَشْعُرْ بهم صالح ولاَ أهلهُ، وَمَكَرْنَا مَكْراً بما أرَدْنا فيهم.

صفحة رقم 51

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية