واللام؛ أي: هلاك أهله، وقرأ حفص: بفتح الميم وكسر اللام، والباقون: بضم الميم وفتح اللام (١)، وتقدم معناه.
...
وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٠).
[٥٠] وَمَكَرُوا مَكْرًا أي: غدروا غدرًا حين قصدوا تبييتَ صالح والفتكَ به.
وَمَكَرْنَا مَكْرًا أي: جازيناهم جزاء مكرهم وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ مرادنا منهم.
...
فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (٥١).
[٥١] فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ قرأ الكوفيون، ويعقوب: (أَنَّا) بفتح الهمزة ردًّا على العاقبة؛ أي: كانت العاقبة أنا دمرناهم، وقرأ الباقون: بالكسر على الاستئناف (٢)، المعنى: أن أولئك التسعة أرادوا الفتك بصالح وأهله، فأهلكناهم.
(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٤٤)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٣٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٣٥٨).
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٦٨)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٤٠٨)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٣٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٣٥٩).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب