ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ

لكن الله المنتقم الجبار كان لهؤلاء المتواطئين المجرمين بالمرصاد ليرد كيدهم في نحورهم، ويدفع عن نبيه الكريم شرهم ومكرهم. وهو قوله : وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ . المكر، يعني الاحتيال والخديعة. فهو ماكر ومكار. ومكر الله معناه مجازاته على المكر ؛ فهو يجازي السيئة بالعقاب. وذلك مكره١ فقد أخذهم الله بالعذاب ودمّر عليهم تدميرا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ أي استدرجهم الله استدراجا ثم أخذهم على غره وهم لا يعلمون بمكر الله بهم. وذلك جزاء تمالئهم على نبيه وائتمارهم به ليقتلوه ليلا. قال ابن عباس : أرسل الله تعالى الملائكة تلك الليلة فامتلأت بهم دار صالح. فأتى التسعة دار صالح شاهرين سيوفهم فقتلهم الملائكة رضخا بالحجارة فيرون الحجارة ولا يرون من يرميها. وقيل : اختفوا في غار قريب من دار صالح، فانحدرت عليهم صخرة شدختهم جميعا. فهذا ما كان من مكرهم، ومكر الله مجازاتهم على ذلك.

١ مختار الصحاح ص ٦٢٩ والمصباح المنير جـ ٢ ص ٢٤٣..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير