ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

فتلك بيوتهم أي : ثمود كلهم خاوية أي : خالية من خوى البطن إذا خلا أو ساقطة منهدمة من خوى النجم إذا سقط.
تنبيه : خاوية منصوب على الحال، والعامل فيها معنى اسم الإشارة، وقرأ الكوفيون أنا دمرناهم بفتح الهمزة إما على حذف حرف الجرّ، أي : لأنا دمرناهم وإمّا أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي : هي أنا دمرناهم أي : العاقبة تدميرنا إياهم، وقيل غير ذلك، والباقون بكسر الهمزة على الاستئناف وهو تفسير للعاقبة، وقرأ ورش وأبو عمرو وحفص بيوتهم بضم الباء الموحدة، وكسرها الباقون، ولما ذكر تعالى هلاكهم اتبعه بقوله تعالى : بما ظلموا أي : بسبب ظلمهم وهو عبادتهم من لا يستحق العبادة وتركهم من يستحقها، ثم زاد في التهويل بقوله تعالى : إن في ذلك أي : هذا الأمر الباهر للعقول الذي فعل بثمود لآية أي : عبرة عظيمة ولكنها لقوم يعلمون قدرتنا فيتعظون أما من لا علم عنده فقد نادى على نفسه في عداد البهائم.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير