قال ابن عباس: "أرسل الله الملائكة تلك الليلة (١) إلى دار صالح يحرسونه، فأتى التسعةُ دار صالح شاهرين سيوفهم، فرمتهم الملائكة بالحجارة من حيث يرون الحجارة ولا يرون الملائكة، فقتلتهم" (٢) وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ أهلكهم الله بالصيحة.
...
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢).
[٥٢] فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً نصب على الحال؛ أي: خالية.
بِمَا ظَلَمُوا بسبب ظلمهم وكفرهم.
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ قدرتنا.
...
وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٥٣).
[٥٣] وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ الكفر والمعاصي، وهم صالح ومن نجا معه من العذاب، وكانوا أربعة آلاف.
...
وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٥٤).
[٥٤] وَلُوطًا أي: واذكر لوطًا.
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٤٠٨).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب