ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

تمهيد :
في سورة النمل نجد طرفا من قصة موسى تحكي أفضال الله عليه، ثم جانبا محدودا من قصة داود عليه السلام، ثم حديثا موسعا عن قصة سليمان مع النملة ومع الهدهد، ومع بلقيس التي أسلمت مع سليمان لله رب العالمين، ونجد طرفا من قصة نبي الله صالح مع قومه ثمود، وكثيرا ما كانت تذكر مع قصة عاد ونبيهم هود، في سياق قصص عام، مع نوح ولوط وشعيب، وأحيانا تجيء قصة إبراهيم في هذا السياق أو لا تجيء.
أما في هذه السورة –سورة النمل- فقد كان التركيز فيها على قصص بني إسرائيل، فقد جاءت قصة موسى، وقصة داود وسليمان، ثم جاءت قصة صالح مع ثمود، ولم تذكر قصة الناقة، إنما يذكر فيها تبييت الرهط التسعة المفسدين لصالح وأهله، ومكرهم به وهو لا يشعر، فمكر الله بالمفسدين وهم لا يشعرون، ودمّرهم وقومهم أجمعين، وترك بيوتهم خاوية، وجعلها لمن بعدهم آية، والمشركون في مكة يمرون بهذه البيوت المدمّرة الخاوية ولكنهم لا يعتبرون.
المفردات :
خاوية : خالية.
لآية : لعبرة وعظة
التفسير :
٥٢- فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون
هذه مساكنهم خاوية خربة مظلمة، بسبب ظلمهم وكفرهم وعنادهم، إن في ذلك لبينة ودليلا وموعظة لأناس أهل معرفة وعلم، يعلمون سنّة الله في خلقه، وأن النتائج مرتبطة بالأسباب، وأن الظلم مؤذن بالخراب والهلاك، وأن الله تعالى بالمرصاد لكل ظالم، قال تعالى : كذبت ثمود بطغواها* إذ انبعث أشقاها* فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها* فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها* ولا يخاف عقباها [ الشمس : ١١-١٥ ].

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير