ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

وجملة : فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً مقرّرة لما قبلها. قرأ الجمهور : خاوية بالنصب على الحال. قال الزجاج : المعنى فانظر إلى بيوتهم حال كونها خاوية، وكذا قال الفراء والنحاس : أي خالية عن أهلها خراباً ليس بها ساكن. وقال الكسائي وأبو عبيدة : نصب خاوية على القطع. والأصل فتلك بيوتهم الخاوية، فلما قطع منها الألف، واللام نصبت كقوله : وَلَهُ الدين وَاصِبًا [ النحل : ٥٢ ]. وقرأ عاصم بن عمر ونصر بن عاصم والجحدري وعيسى بن عمر برفع خاوية على أنه خبر اسم الإشارة، وبيوتهم بدل، أو عطف بيان، أو خبر لاسم الإشارة، وخاوية خبر آخر، والباء في بِمَا ظَلَمُواْ للسببية : أي بسبب ظلمهم إِنَّ فِي ذَلِكَ التدمير والإهلاك لآيَةً عظيمة لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ أي يتصفون بالعلم بالأشياء.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس : طَائِرُكُمْ قال : مصائبكم. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه في قوله : وَكَانَ فِي المدينة تِسْعَةُ رَهْطٍ قال : هم الذين عقروا الناقة، وقالوا حين عقروها : نبيت صالحاً وأهله فنقتلهم، ثم نقول لأولياء صالح : ما شهدنا من هذا شيئاً، وما لنا به علم فدمرهم الله أجمعين.


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية