ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

ثم ذكر سعة علمه وحلمه، فقال :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ فِي السَّمَآءِ وَالأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ
يقول الحق جل جلاله : وإن ربك لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ أي : تخفي صُدورُهُم وما يُعلنون أي : يُظهرون من القول. وليس تأخير العذاب عنهم لخفاءَ حالِهم عليه، ولكن له وقت مقدار، فيمهلهم إليه. أو : إن ربك ليعلم ما يخفون وما يُعلنون من عداوتك ومكايدهم لك، وهو معاقبهم على ذلك بما يستحقونه. وقرئ بفتح التاء، من : كننت الشيء : سترته.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : في الآية حث على مراقبة العبد لمولاه، في سره وعلانيته، فلا يفعل ما يخل بالأدب مع العليم الخبير، ولا يجول بقلبه فيما يستحيي أن يظهره لغيره، إلا أن يكون خاطراً ماراً، لا ثبات له، فلا قدرة للعبد على دفعه. وبالله التوفيق.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير