ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ ﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐ

وَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ إِنْ هَذَا مَا هَذَا، إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ أَحَادِيثُهُمْ وَأَكَاذِيبُهُمُ الَّتِي كَتَبُوهَا.
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٦٩) وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (٧٠) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٧١) قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (٧٣) وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (٧٤) وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٧٥) إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٧٦)
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاكَ وَإِعْرَاضِهِمْ عَنْكَ، وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ نَزَلَتْ فِي الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ اقْتَسَمُوا عِقَابَ مَكَّةَ. وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ أَيْ: دَنَا وَقُرْبَ، لَكُمْ وَقِيلَ: تَبِعَكُمْ، وَالْمَعْنَى: رَدِفَكُمْ، أَدْخَلَ اللَّامَ كَمَا أَدْخَلَ فِي قَوْلِهِ "لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ" (الْأَعْرَافِ-١٥٤)، قَالَ الْفَرَّاءُ: اللَّامُ صِلَةٌ زَائِدَةٌ، كَمَا تَقُولُ: نَقَدْتُهُ مِائَةً، وَنَقَدْتُ لَهُ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ مِنَ الْعَذَابِ، فَحَلَّ بِهِمْ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ. وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ قَالَ مُقَاتِلٌ: عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ حَيْثُ لَمْ يُعَجِّلْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ ذَلِكَ. وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ مَا تُخْفِي (١) صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ أَيْ: جُمْلَةٍ غَائِبَةٍ مِنْ مَكْتُومِ سِرٍّ، وَخُفِيِّ أَمْرٍ، وَشَيْءٍ غَائِبٍ، فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ أَيْ: فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ. إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَيْ: يُبَيِّنُ لَهُمْ، أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ، قَالَ الْكَلْبِيُّ: إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ فَصَارُوا أَحْزَابًا يَطْعَنُ بَعْضُهُمْ عَلَى

(١) ساقط من "أ".

صفحة رقم 175

بَعْضٍ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِبَيَانِ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ.

صفحة رقم 176

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

محمد عبد الله النمر

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1417
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية