ﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐ

ولما كان الامر الثابت في القديم والحديث ما تعرضت له كتب اليهود والنصارى المنزلة، من تبديل وتغيير، وتحريف وتزوير، وحمى الله من ذلك كله كتابه الكريم والذكر الحكيم، إذ تعهد الله بحفظه لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه [ فصلت : ٤٢ ] جعل سبحانه هذا الكتاب الإلهي المحفوظ حكما على الكتب الأخرى ورقيبا عليها، يبين لأهلها الحق من الباطل، والحالي من العاطل، ويفصل بينهم فيما اختلفوا فيه، فقال تعالى فيما سبق من سورة المادة : وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه [ الآية : ٤٨ ] وقال تعالى هنا في سورة النمل، التي قص فيها على نبيه عدة قصص لها علاقة وثيقة بتاريخ بني إسرائيل وكتبهم المحرفة : إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون * وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين ، كما قال في مطلع هذه السورة قبل أن يشرع في قصة موسى : وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم، إذ قال موسى لأهله [ الآيتان : ٦، ٧ ]،

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير