ﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ

ثم يقول الحق سبحانه :
إن ربك يقضي بينهم بحكمه وهو العزيز العليم ٧٨ :
قوله تعالى العزيز... ٧٨ ( النمل ) أي : الذي يقهر ولا يقهر، ويغلب ولا يغلب، ولا يجار عليه، وهو مع ذلك في عزته العليم ٧٨ ( النمل ) فقد يكون عزيزا لا يغلب، لكن لا علم عنده، فالحق سبحانه عزيز عليم يضع العزة في مكانها، ويضع الذلة في مكانها.
كما قال سبحانه : قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير... ٢٦ ( آل عمران ).
وقد وقف العلماء عند قوله تعالى عن نفسه : بيدك الخير.. ٢٦ ( آ عمران ) فاجتهد بعضهم فقال : التقدير : بيدك الخير والشر، وهذا التقدير يدل على عدم فهم لمعنى الآية فما عند الله خير في كل الأحوال ؛ لأن إيتاء الملك لمن ينصف في الرعية خير، ونزع الملك ممن يطغى به ويظلم خير أيضا ؛ لأن الله سلب منه أداة الطغيان حتى لا يتمادى، ففي كل خير.
وما دام من صفاته تعالى أنه عزيز عليم رحيم ذو فضل، فاطمئن أيها المؤمن بالله، وتوكل على الله.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير