(إن ربك يقضي بينهم) كغيرهم يوم القيامة (بحكمه) أي يقضي بالعدل بين المختلفين من بني إسرائيل، بما يحكم به من الحق، فيجازي المحق ويعاقب المبطل، فلا يمكن أحداً مخالفته، كما خالف الكفار في الدنيا أنبياءه ورسله وقيل: يقضي بينهم في الدنيا فيظهر ما حرفوه قرئ بحكمه بضم الحاء وسكون الكاف، وبكسرها وفتح الكاف؛ جمع حكمة؛ والحكم بمعنى العدل والحق والمحكوم به.
(وهو العزيز) الذي لا يغالب (العليم) بما يحكم به، أو الكثير العلم ثم أمره سبحانه بالتوكل وقلة المبالاة فقال:
فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (٧٩) إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٨٠) وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (٨١) وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (٨٢)
صفحة رقم 69فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري