ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

(ويوم نحشر من كل أمة فوجاً) العامل في الظرف فعل محذوف خوطب به النبي - ﷺ - والحشر الجمع قيل: والمراد بهذا الحشر هو حشر العذاب الخاص بعد الحشر الكلي الشامل لجميع الخلق، و (من) لابتداء الغاية، والفوج الجماعة كالزمرة والقوم، وقيدهم الراغب فقال: الفوج الجماعة المارة المسرعة، وكان هذا هو الأصل، ثم أطلق، وإن لم يكن مرور ولا إسراع، والجمع أفواج وفوج (١).
(ممن يكذب بآياتنا) من بيانية (فهم يوزعون) أي يحبس أولهم على آخرهم لأجل تلاحقهم، وقيل: معناه يدفعون، وقد تقدم تحقيقه في هذه السورة مستوفى، ومعنى الآية واذكر يا محمد يوم نجمع من كل أمة من الأمم جماعة مكذبين بآياتنا فهم عند ذلك الحشر يرد أولهم على آخرهم، أو يدفعون أي اذكر لهم هذا وبينه تحذيراً لهم وترهيباً
_________
(١) بضم الفاء وسكون الواو. المطيعي.

صفحة رقم 74

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية