ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

أَنَّ النَّاسَ قرأ الكوفيون، ويعقوب: (أَنَّ النَّاسَ) بفتح الألف؛ أي: تخبر الدابة من رآها أن أهل مكة كَانُوا بِآيَاتِنَا بمحمد والقرآن لَا يُوقِنُونَ وقرأ الباقون: بالكسر على الاستئناف (١)؛ أي: إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون: لا يصدقون.
...
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (٨٣).
[٨٣] وَيَوْمَ أي: واذكر يوم نَحْشُرُ نجمع.
مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ أي: من كل قرن من الناس متقدم؛ لأن كل عصر لم يَخْلُ من كَفَرة بالله، من لدن تفرق بني آدم، (مِنْ) للتبعيض، والمراد: الرؤساء.
فَوْجًا جماعة مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا القرآن، و (مِنْ) للتعيين؛ لأن جميع الكفار مكذبون.
فَهُمْ يُوزَعُونَ يُحبس أولهم على آخرهم، فيحشر رؤساء الأمم بين يدي أممهم إلى الموقف حتى يجتمعوا، ثم يساقون إلى النار.
...
حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨٤).

(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٦٩)، و "تفسير البغوي" (٣/ ٤١٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (١/ ٣٧١).

صفحة رقم 163

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية