ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون ووجب الغضب، وحل العذاب عليهم بما كان من سيء أعمالهم وظلمهم، وكفرهم وبغيهم، فانعقدت ألسنتهم لشدة الهول الذي نزل بهم، ولما ختم الله تعالى على أفواههم، كما أشار إلى هذا المعنى قول الله جل علاه :)هذا يوم لا ينطقون. ولا يؤذن لهم فيعتذرون( (١) وحين يؤذن لهم أن يقولوا لا يصدر عنهم إلا التحسر والندم، وتمنى ما لا ينال :)قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين. ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون. قال اخسئوا فيها ولا تكلمون( (٢)، وفي البحر أن انتقاء نطقهم يكون في موطن من مواطن القيامة، أو من فريق من الناس، لأن القرآن الكريم ناطق بأنهم ينطقون في بعض المواطن بأعذار، وما يرجون به النجاة من النار. اه.

١ سورة المرسلات. الآيتان ٣٥، ٣٦..
٢ سورة المؤمنون. الآيات: ١٠٦، ١٠٧، ١٠٨..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير