سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمِنَ حَوْلَهَا قَالَ: الْمَلائِكَةُ وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦١٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا قَالَ: كَانَ نُورُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوُ الَّذِي كَانَ فِي ذَلِكَ النُّورِ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ النُّورُ مِنْهُ وَمُوسَى حَوْلَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسُبْحَانَ اللَّهِ رب العالمين
١٦١٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا فَلَمَّا سَمِعَ مُوسَى النِّدَاءَ فَزِعَ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ نُودِيَ: يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
١٦١٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: أَتَى مُوسَى الشَّجَرَةَ لَيْلا وَهِيَ خَضْرَاءُ وَالنَّارُ تَتَرَدَّدُ فِيهَا فَذَهَبَ يَتَنَاوَلُ النَّارَ، فَمَالَتْ عَنْهُ فَذُعِرَ وَفَزِعَ، فَنُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الأَيْمَنِ، قَالَ: عَنْ يَمِينِ الشَّجَرَةِ، يَا مُوسَى فَاسْتَأْنَسَ بِالصَّوْتِ، فَقَالَ: أَيْنَ أَنْتَ، أَيْنَ أَنْتَ قِبَلَ الصَّوْتِ، قَالَ: أَنَا فَوْقَكُ، قَالَ: رَبِّي قَالَ: نَعَمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَلْقِ عَصَاكَ
١٦١٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا قَالَ: فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ، أَلْقِهَا يَا مُوسَى فَظَنَّ مُوسَى أَنَّهُ يَقُولُ ارْفُضْهَا فَأَلْقَاهَا عَلَى وَجْهِ الرَّفْضِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: عَصَاكَ
١٦١٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي عَصَا مُوسَى قَالَ: تِلْكَ الْعَصَا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا مَلَكٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ لَمَّا أَنْ تَوَجَّهَ إِلَى مَدْيَنَ، فَكَانَتْ تُضِيءُ لَهُ اللَّيْلَ، وَيَضْرِبُ بِهَا الأَرْضَ فَيَخْرُجُ لَهُ نَبَاتُهُ، وَيَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِهِ وَرَقَ الشَّجَرِ.
١٦١٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ اسْمُ عَصَا مُوسَى مَاشَا.
١٦١٤٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، أنبأ قَيْسٌ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَتْ عَصَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ عَوْسَجٍ
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا
١٦١٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ: ثُمَّ حَانَتْ مِنْهُ نَظْرَةٌ، فَإِذَا بِأَعْظَمِ ثُعْبَانٍ نَظَرَ إِلَيْهِ النَّاظِرُونَ يَدُبُّ يَلْتَمِسُ كَأَنَّهُ يَبْتَغِي شَيْئًا يُرِيدُ أَخْذَهُ، يَمُرُّ بِالصَّخْرَةِ مِثْلَ الْخِلْفَةِ «١» مِنَ الْإِبِلِ فَيَلْتَقِمُهَا وَيَطْعَنُ بِالنَّابِ مِنْ أَنْيَابِهِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ الْعَظِيمَةِ فَيَجْتَثُّهَا عَيْنَاهُ تُوقَدَانِ نَارًا، وَقَدْ عَادَ الْمِحْجَنُ عُرْفًا فِيهِ شَعَرٌ مثل النيازك، وعاد الشعبتان مِثْلَ الْقَلِيبِ الْوَاسِعِ، فِيهِ أَضْرَاسٌ وَأَنْيَابٌ لَهَا صَرِيفٌ، فَلَمَّا عَايَنَ ذَلِكَ مُوسَى، وَلَّى مُدْبِرًا، ولم يعقب.
قوله تعالى: ولم يعقب
[الوجه الأول]
١٦١٤٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَوْلُهُ: وَلَمْ يُعَقِّبْ لَمْ يَرْجِعْ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦١٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَلَمْ يُعَقِّبْ لَمْ يَنْتَظِرْ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٦١٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَلَمْ يُعَقِّبْ: أَيْ لَمْ يلتفت.
(٢). التفسير ٢/ ٤٦٩.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب