ﮟﮠﮡﮢ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

الْمَلَائِكَةِ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ["سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ" (الْأَنْبِيَاءِ-٣٧)، وَقَالَ مُجَاهِدٌ] (١) سَيُرِيْكُمْ آيَاتِهِ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَفِي أَنْفُسِكُمْ، كَمَا قَالَ: "سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ" (فُصِّلَتْ-٥٣)، فَتَعْرِفُونَهَا يَعْنِي: تَعْرِفُونَ الْآيَاتِ وَالدَّلَالَاتِ، وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ وَعَدَهُمْ بِالْجَزَاءِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ. سُورَةُ الْقَصَصِ
مَكِّيَّةٌ إِلَّا قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ إِلَى قَوْلِهِ: لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ وفيها لا آيَةٌ نَزَلَتْ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَهِيَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ (٢). بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
طسم (١) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٣) إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٤)
طسم
تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ بِالصِّدْقِ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ يُصَدِّقُونَ بِالْقُرْآنِ.
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا اسْتَكْبَرَ وَتَجَبَّرَ وَتَعَظَّمَ فِي الْأَرْضِ أَرْضِ مِصْرَ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا فِرَقًا وَأَصْنَافًا فِي الْخِدْمَةِ وَالتَّسْخِيرِ يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ أَرَادَ بِالطَّائِفَةِ: بَنِي إِسْرَائِيلَ ثُمَّ فَسَّرَ الِاسْتِضْعَافَ فَقَالَ: يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ سَمَّى هَذَا اسْتِضْعَافًا لِأَنَّهُمْ عَجَزُوا وَضَعُفُوا عَنْ دَفْعِهِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ

(١) ما بين القوسين ساقط من "أ".
(٢) انظر: الدر المنثور: ٦ / ٣٨٩، زاد المسير: ٦ / ٢٠٠.

صفحة رقم 185

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

محمد عبد الله النمر

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1417
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية