ثم بين أن الأمر بالعكس فإن الواجب أن يخافوا من بأس الله على ما هو عليه من الكفر والمعاصي بقوله وكم أهلكنا من قرية أي من أهل قرية كانت حالهم كحالهم بطرت أي أشرت وطغت وصفت القرية بوصف أهلها يعني طغى بنعم الله ولم يشكروها قال عطاء عاشوا في البطر فأكلوا رزق الله وعصوه وعبدوا الأصنام معيشتها منصوب على الظرفية يعني طغت مدة معيشتها فدمر الله وخرب ديارهم فتلك مساكنهم خربة وهي حجر وقرى قوم لوط تعليل لما سبق من إهلاك القرى لم تسكن حال من مساكنهم والعامل فيه معنى الإشارة من بعدهم أي بعدما أهلكوا إلا قليلا منصوب على المصدرية أو الظرفية يعني إلا سكونا قليلا أو زمانا قليلا قال ابن عباس لم يسكنها إلا مسافر أو مار طريقا يوما أو ساعة وقيل معناه لم يبق من يسكنها إلا قليلا من شؤم معاصيهم وكنا نحن الوارثين إذ لم يخلفهم أحد يتصرف بصرفهم في ديارهم وسائر متصرفاتهم
التفسير المظهري
المظهري