ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

إِن نَّتَّبِعِ الهدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَآ.
قوله: يجبى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ، أي تجبى إليه من كل بلد. رِّزْقاً مِّن لَّدُنَّا، أي رزقاً لهم من عندنا. ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ، نعم الله عليهم.
قال تعالى: وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا، أي وكثير من القرى أهلكنا أهلها، و كَمْ في موضع نصب بـ أَهْلَكْنَا، و مَعِيشَتَهَا، نصب على حذف " في ". والتقدير عند " المازني " بطرت في معيشتها، ونصبه عند الفراء على التفسير، ونظيره إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ [البقرة: ١٣٠] فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً [النساء: ٤]. والبطر: الأشر في النعمة فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ، أي دورهم: لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ قَلِيلاً، أي إلا وقتاً قليلاً، فتلك إشارة إلى مساكن عاد بناحية الأحقاف واليمن. وإلى منازل ثمود بناحية وادي القرى، ومساكن قوم لوط بالمؤتفكات وغير ذلك من مساكن الأمم المهلكة. وقيل: المعى لم يسكن منها إلا القليل، وباقيها خراب، والمعنى: إلا قليلاً منها فإنه سكن. وَكُنَّا نَحْنُ الوارثين، أي لا وارث لهم فيها.

صفحة رقم 5557

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية