ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا ما يعذب الرحمن الرحيم قوما بفجورهم إلا بعد حلم منه عليهم وإعذار إليهم ).. وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا( ١ ).. لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل.. ( ٢، ويبعث المرسلون في أم مدنهم وعاصمتها وكبراها، يتلون ما أوحى إليهم من ربهم، ويبينون للناس الآيات والعلامات الدالة على صدقهم، وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون - أي لم أهلكهم إلا وقد استحقوا الإهلاك لإصرارهم على الكفر بعد الإعذار إليهم، وفي هذا بيان لعدله وتقديسه عن الظلم، أخبر تعالى أنه لا يهلكهم إلا إذا استحقوا الإهلاك بظلمهم، ولا يهلكهم مع كونهم ظالمين إلا بعد تأكيد الحجة والإلزام ببعثه الرسل، ولا يجعل علمه بأحوالهم حجة عليهم، ونزه ذاته أن يهلكهم وهم غير ظالمين، كما قال عز من قائل :)وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون( ٣ فنص في قوله :)بظلم )على أنه لو أهلكهم وهم مصلحون لكان ذلك ظلما لهم منه وأن حاله في غناه وحكمته منافية للظلم، دل ذلك بحرف النفي مع لامه كما قال تعالى :)وما كان الله ليضيع إيمانكم.. ( ٤-٥

١ سورة الإسراء. من الآية ١٥..
٢ سورة النساء. من الآية ١٦٥..
٣ سورة هود. الآية ١١٧..
٤ سورة البقرة. الآية ١٤٣..
٥ ما بين العارضتين مقتبس من الجامع لأحكام القرآن..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير