وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها لا تحسبوا معاشر من ضل سعيه- أعاذنا الله تعالى من الضلال- ولا تظنوا أن ما أمدكم به من مال وبنين مسارعة لكم في الخيرات، بل إنما أعطيتكم متاعا دنيويا، وعرضا ظاهريا، لا يلبث أن يفارقكم أو تفارقونه، ومهما كان مزدهرا مزخرفا فإنه عندي لا يساوي شيئا )ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون. ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون. وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين( (١)، وما عند الله خير وأبقى أفلا تعقلون إن ما ادخر الله البر الرحيم لعباده المؤمنين الصالحين المصلحين هو العز المقيم، والنعيم العظيم، والمقام الكريم، مع ما يعجل لهم في الدنيا من الحياة الطيبة، والفتح والنصر المبين، أفلا أعملتم عقولكم لتدركوا أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا ؟ ومن تكون له عاقبة الدار ؟ !
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب