وَقِيلَ ادعوا شُرَكَاءكُمْ أي قيل للكفار من بني آدم هذا القول، والمعنى : استغيثوا بآلهتكم التي كنتم تعبدونهم من دون الله في الدنيا لينصروكم ويدفعوا عنكم فَدَعَوْهُمْ عند ذلك فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ ولا نفعوهم بوجه من وجوه النفع وَرَأَوُاْ العذاب أي التابع والمتبوع قد غشيهم لَوْ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ قال الزجاج : جواب لو محذوف، والمعنى : لو أنهم كانوا يهتدون لأنجاهم ذلك، ولم يروا العذاب. وقيل المعنى : لو أنهم كانوا يهتدون ما دعوهم، وقيل : المعنى : لو أنهم كانوا يهتدون في الدنيا لعلموا أن العذاب حق. وقيل المعنى : لو كانوا يهتدون لوجه من وجوه الحيل لدفعوا به العذاب. وقيل : قد آن لهم أن يهتدوا لو كانوا يهتدون. وقيل : غير ذلك. والأوّل أولى، ويوم في قوله : وَيَوْمَ يناديهم فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ المرسلين .
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني