[ الآية ٦٤ ] [ وقوله تعالى ](١) وقيل لكفار بني آدم : ادعوا شركاءكم يقول : سلوا الآلهة التي سميتموها آلهة، فدعوهم أي سألوهم، فلم تجبهم(٢) الآلهة بأنها آلهة، وقوله : أين شركائي الذين كنتم تزعمون في الدنيا أن معي شركاء على ما ذكرنا من قبل، والله أعلم.
وقوله تعالى : وقيل ادعوا شركاءكم [ يحتمل ](٣) شركاءكم في الخلقة، و شركاءكم في العبادة : ادعوهم [ ليشفعوا لكم، ويقربوكم ](٤) إلى الله على ما زعمتم في الدنيا فدعوهم فلم يستجبوا لهم أي لم يشفعوا لهم، ولم يستجيبوا، لما لم يجعل في وسعهم الإجابة لهم واجبا كائنا في الآخرة.
وقوله تعالى : ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون تأويله [ في وجوه :
أحدهما : لو رأوا ](٥) العذاب في الدنيا لكانوا يهتدون، ولكن لم يروه. هذا وجه.
ووجه آخر : أنهم لم يصدقوا بالعذاب في الدنيا، ولو صدقوه لاهتدوا مخافة نزول العذاب بهم.
والثالث : لو أنهم كانوا مهتدين في الدنيا ما رأوا العذاب في الآخرة، والله أعلم.
٢ - من م، في الأصل: يجيبوا..
٣ - من م، ساقطة من الأصل..
٤ - في الأصل وم: ليشفعوكم ويقربكم..
٥ - في الأصل: أي رأى، في م: أي رأوا..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم