وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (٦٤).
[٦٤] وَقِيلَ لمن عبد غير الله توبيخًا وتهديدًا:
ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ استعينوا بآلهتكم؛ لتخلصكم من العذاب.
فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ لم يجيبوهم بنفع؛ لعجزهم.
وَرَأَوُا الْعَذَابَ لأربابهم لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ جوابه محذوف؛ أي: لما اتبعوهم في الدنيا، ولما رأوا العذاب في الأخرى.
وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (٦٥).
[٦٥] وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أي: يسأل الله الكفارَ.
فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ الذين دعوهم إلى الله، وهذا النداء كالأول، ويحتمل أن يكون كل منهما بواسطة من الملائكة، ويحتمل غير ذلك.
فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ (٦٦).
[٦٦] فَعَمِيَتْ خفيت عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ الأخبار.
يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ لا يسأل بعضهم بعضًا عن خبر.
***
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب