ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

قَوْلُهُ تَعَالَى : قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي ، قال عطاءُ :(فَكَفَرَ قَارُونُ لَمَّا رَأى أنَّ الْمَالَ حَصَلََ لَهُ بعِلْمِهِ وَلَمْ يَرَ ذلِكَ مِنْ عَطَاءِ اللهِ). والمعنى : قال قارونُ : إنَّما أعطيتُ هذا المالَ على عِلْمٍ عندي بوجوهِ الاكتساب والتِّجارات لا يعلمُها أحدٌ غيرِي.
وَقِيْلَ : معناهُ : على عِلْمٍ عندي يعني لفَضْلِ عِلمِي، فكنتُ أهلاً لِمَا أُعطِيتهُ، وكان أقرأهم للتوراةِ، والمعنى : فضَّلَنِي اللهُ عليكم بهذا المالِ، لفَضْلِي عليكم بالعلمِ، يعني علمَ الكيمياءِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى : أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً ؛ معناهُ : أَوَلَمْ يَعْلَمْ هذا المسكينُ الذي قد أعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ وما مَلَكَ من الدُّنيا يعني قارونَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ بالعذاب مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ حين كذبوا رسولَهُ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً ؛ للمالِ والْخَدَمِ والْحَشَمِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلاَ يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ؛ معناهُ : لا يُسْئَلُ الْمُجرمونَ عن ذُنوبهم في الآخرةِ، فإنَّهم يُعرَفُونَ بسِيمَاهُمْ. قال قتادةُ :(إنَّهُمْ يَدْخُلُونَ النَّارَ بغَيْرِ حِسَابٍ).
وأما قوله تعالى فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ [الحجر : ٩٢] فإنَّهم يُسئَلُونَ سُؤالَ تَقْرِيْعٍ وتَوْبيْخٍ، كما قال الحسنُ في معنى هذه الآيةِ (أنَّهُمْ لاَ يُسْئَلُونَ سُؤَالَ الاخْتِيَار لِيَعْلَمَ ذلِكَ مَنْ قَبْلَهُمْ، وَإنَّمَا يُسْئَلُونَ سُؤَالَ التَّوْبيْخِ وَالْمُنَاقَشَةِ).

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية