ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

قال إنما أوتيته على علم الظرف منصوب على الحال من الضمير المرفوع عندي قرأ نافع وابن كثير بخلاف عنه وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها ظرف مستقر صفة لعلم أو لغو متعلق بأوتيته كقولك هذا عندي أي في ظني واعتقادي ويه رد لقولهم أحسن كما أحسن الله إليك يعني لم يحسن إلي الله من غير استحقاق مني تفضلا محضا حتى يجب علي شكره والإحسان إلى عباده بل أوتيت الجاه والمال والتفوق على الناس حال كوني علم كائن عندي أو في اعتقادي قيل المراد به العلم به علم الكيميا قال سعيد بن المسيب كان موسى يعلم الكيميا فعلم يوشع بن نون ثلث ذلك العلم وعلم كالب بن يوقنا ثلثه وعلم قارون ثلثه فخدعهما قارون حتى أضاف علمهما على علمه وكان ذلك سبب أمواله وقيل على علم عندي بالصرف في التجارات والزراعات وأنواع المكاسب وقال سهل ما نظر احد إلى نفسه فأفلح والسعيد من صرف بصره عن أفعاله وأقواله وفتح له سبيل رؤية منة الله في جميع الأفعال والأقوال والشقي من زين في عينيه أقواله وأفعاله وأحواله فافتخر بها وادعاها لنفسه فسوف يهلك يوما كما خسف بقارون لما ادعى لنفسه فضلا أو لم يعلم جملة معترضة والاستفهام للتعجب والتوبيخ والواو للعطف على محذوف تقديره ألم يتفكر قارون ولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ولو علم ذلك لما اغتر بماله ولم يتكبر ولو علم أن الله هو المهلك فهو المعطي وهو المانع لا إله غيره ولا استحقاق لأحد عليه وفيه رد لادعائه العلم وتعظمه به بنفي هذا العلم الجلي فإن الله قد اهلك عادا الأولى وكان اشد منه قوة وأكثر جمعا فإن شداد بن عاد ملك الأرض كلها ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون فإنه تعالى مطلع عليها لا يحتاج الى السؤال والاستعلام فيعاقبهم في الدنيا بإهلاك وفي الآخرة بإدخال النار لما هدد الله قارون بذكر إهلاك من كان قبله ممن كانوا أقوى منه وأغنى أكد ذلك بأنه لم يكن ذلك ما يخصهم بل الله مطلع على ذنوب المجرمين كلهم متقدميهم ومتأخريهم معاقبهم عليها لا محالة قال قتادة يدخلون النار بغير سؤال ولا حساب وقال مجاهد يعني لا يسأل الملائكة عنهم لأنهم يعرفونهم بسيماهم وقال الحسن لا يسألون سؤال استعلام بل يسألون تقريع وتوبيخ

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير