ﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

المعنى الجملي : الناس في الدين أقسام ثلاثة : مؤمن حسن الاعتقاد والعمل، وكافر مجاهر بالكفر والعناد، ومذبذب بينهما، يظهر الإيمان بلسانه، ويبطن الكفر في فؤاده، وقد بين القسمين الأولين بقوله : فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ( العنكبوت : ٣ )وبين أحوالهما بقوله : أم حسب الذين يعملون السيئات إلى قوله : والذين آمنوا وعملوا الصالحات ( العنكبوت : ٤-٩ )ثم أردف ذلك ذكر القسم الثالث بقوله : ومن الناس من يقول آمنا بالله الخ.
روي أن الآية نزلت في عياش بن أبي ربيعة أسلم وهاجر، ثم أوذي وضرب فارتد وقد كان عذبه أبو جهل والحارث، وكانا أخويه لأمه، ثم عاش بعد ذلك دهرا وحسن إسلامه.
الإيضاح : وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين أي وليختبرن الله عباده بالسراء والضراء، ليميز صادق الإيمان من المنافق، من يطيع الله في كل حال فيصبر على اللأواء إذا مسته، ويعدّها اختبارا له، وأنه سيثاب عليها إذا هو فوّض الأمر فيها إليه، ومن يعصيه إذا حزبه الأمر، واشتد به الخطب، ولا يجد الصبر إلى قلبه سبيلا.
ونحو الآية قوله : ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم ( محمد : ٣١ )وقوله : ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب ( آل عمران : ١٧٩ ).

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير