ﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

(وليعلمن الله الذين آمنوا) بقلوبهم أي صدقوا فثبتوا على الإسلام عند البلاء (وليعلمن المنافقين) بترك الإيمان عند البلاء فإنه لتقرير ما قبله وتأكيده واللام في الفعلين لام قسم أي والله ليميزن الله بين الطائفتين ويظهر إخلاص المخلصين ونفاق المنافقين فيجازي الفريقين، فالمخلص الذي لا يتزلزل بما يصيبه من الأذى ويصبر في الله حق الصبر، ولا يجعل فتنة الناس كعذاب الله والمنافق الذي يميل هكذا وهكذا فإن أصابه أذى من الكافرين وافقهم وتابعهم، وكفر بالله عز وجل؛ وإن خفقت ريح الإسلام، وطلع نصره، ولاح فتحه رجع إلى الإسلام وزعم أنه من المسلمين وتغيير الأسلوب حيما عبر في الأول بالفعل، وفي الثاني باسم الفاعل تفنن لرعاية الفاصلة. قيل: هذه الآيات العشر من أول السورة إلى هاهنا مدنية، وباقي السورة مكي. قاله يحيى بن سلام.

صفحة رقم 172

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية