ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

( أحسب الناس أن يتركوا... ) روي أنها نزلت في أناس من الصحابة قد جزعوا، أو جزع أهلهم من أذى المشركين لهم. أي أظن الناس أن يتركوا على ما هم عليه لقولهم : آمنا بالله ! ؟ غير ممتحنين بمشاق التكاليف ؛ كالمهاجرة والمجاهدة ووظائف الطاعات، وبفنون المصائب في الأنفس والأموال ؛ ليتميز المخلص من المنافق، وقوي الإيمان من ضعيفه، والصابر من الجزوع، فيعامل كل
بما يقتضيه حاله. يقال : حسبه يحسبه محسبة وحسبانا، ظنه. والاستفهام للتقريع والإنكار.
وجملة " أن يتركوا " سدت مسد مفعولي " حسب ". و " أن يقولوا " أي لأن يقولوا متعلق بقوله " يتركوا ". وهم لا يفتنون أي لا يمتحنون ويختبرون ؛ في موضع الحال من ضمير " يتركوا ".

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير