الآية ٢٤ وقوله تعالى : فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه قوله : فما كان جواب قومه إلا كذا ليس في جميع الأوقات وجميع المشاهد. ولكن جائز أن يكون هذا ما كان جواب قومه في مشهد إلا كذا، أو أن يكون فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه او حرقوه وإلا لم يحتمل ألا يكون منهم إلا ما ذكر من الجواب، قد كانت جوابات وأجوبة سواه.
لكن يحتمل ما ذكرنا أن ما كان جواب قومه في مشهد إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه [ وهو ]( ١ ) ما ذكرنا في قوله : فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله [ العنكبوت : ٢٩ ] لا يحتمل إن لم يكن منهم إلا هذا ولكن [ تأويله ما ذكرنا ]( ٢ )، والله أعلم.
وقوله/٤٠٥-أ/ تعالى : فأنجاه الله من النار حين ألقوه فيها إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ذكر الآيات في ذلك جائز( ٣ ) أن يكون ما ذكر في هذه السورة من أولها إلى آخرها لآيات لمن ذكر. وجائز أن يكون في ما ذكر خاصة.
لكن ليس من شيء إلا وفيه آيات من وجوه : آية الوحدانية وآية الألوهية وآية علمه وحكمته وتدبيره وبعثه ؛ فهو آيات.
وقوله تعالى : لقوم يؤمنون ذكر الآيات للمؤمنين يحتمل وجهين :
أحدهما : ذكر الآيات لهم لأنهم هم المنتفعون بها دون من كفر.
والثاني : الآيات لهم على المكذبين بها والكافرين، أي حجة لهم عليهم كقوله : وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه [ الأنعام : ٨٣ ] والله أعلم
وقوله تعالى : فما كان جواب قومه إلا أن قالوا كذا، هو صلة قول( ٤ ) إبراهيم، وإليه يرجع، وهو ما تقدم من دعائه إياهم حين( ٥ ) قال : وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله الآية [ العنكبوت : ١٦ ].
٢ من نسخة الحرم المكي، في الأصل: ما ذكرت، في م: ما ذكرنا..
٣ في الأصل وم: فجائز..
٤ في الأصل وم: قصة..
٥ في الأصل وم: حيث..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم