ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون قال : يبتلون ولقد فتنا الذين من قبلهم قال : ابتلينا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا قال : ليعلم الصادق من الكاذب، والطائع من العاصي، وقد كان يقال : إن المؤمن ليضرب بالبلاء كما يفتن الذهب بالنار، وكان يقال : إن مثل الفتنة كمثل الدرهم الزيف يأخذه الأعمى ويراه البصير.
وأخرج ابن أبي حاتم عن علي رضي الله عنه أنه كان يقرأ فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين قال : يعلمهم الناس.
وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم في الحلية عن ابن عباس رضي الله عنهما في الآية قال : كان الله يبعث النبي إلى أمته فيلبث فيهم إلى انقضاء اجله في الدنيا، ثم يقبضه الله إليه فتقول الأمة من بعده، أو من شاء الله منهم : إنا على منهاج النبي وسبيله، فينزل الله بهم البلاء فمن ثبت منهم على ما كان عليه فهو الصادق، ومن خالف إلى غير ذلك فهو الكاذب.
وأخرج ابن ماجة وابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : أول من أظهر إسلامه سبعة : رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وسمية أم عمار، وعمار، وصهيب، وبلال، والمقداد، فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم ادراع الحديد، فإنه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه، فأخذوه فأعطوه الولدان، فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول : أحد أحد. . . والله تعالى أعلم.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية