يجحد ينفي ما في القلب ثباته، ويثبت ما في القلب نفيه.
وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن به وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون٤٧
ومثل إنزالنا الكتب على من سبقك من الرسل أنزلنا إليك القرآن، فالذين جاءتهم كتب قبلك، وأعطيناهم التوراة والإنجيل يصدقون بما أنزل إليك لأنهم علموا من الكتب السابقة صدق رسالتك- ف[ أل ] في الكتاب الذي جاء في أول الآية للعهد أي الكتاب المعهود وهو القرآن، و[ أل ] في الكتاب الذي ذكر ثانيا للجنس أي جنس الكتب المنزلة ومن هؤلاء الذين من حولك من يصدق بالقرآن ويستيقن، وما ينكر آيات الله بعد تبينها ووضوحها مع علمه بها، ويجحد ويكذب بها ظاهرا وقلبه مستيقن بصدقها وصدق من جاء بها، لكنه يكابر أنفة وحسدا، لأن الكفر تمكن منه فصرفه عن تقديس الآيات والإذعان لعهدها.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب