ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

انتصِرُوا منهم، وجادلوهم بالسيف حتى يؤمنوا (١)، أو يُقِرُّوا بالجزية.
وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ المعنى: أخبروهم أنكم مؤمنون بالله، وجميع كتبه.
روي أن رسول الله - ﷺ - جاءه رجل من اليهود، ومُرَّ بجنازة، فقال: يا محمد! هل تتكلم هذه الجنازة؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "الله أعلم"، فقال اليهودي: إنها تتكلم، فقال - ﷺ -: "ما حدثكم أهلُ الكتاب، فلا تصدقوهم، ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالله وكتبه ورسله، فإن كان باطلًا، لم تصدِّقوه، وإن كان حقًّا، لم تكذِّبوه" (٢).
* * *
وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (٤٧).
[٤٧] وَكَذَلِكَ أي: وكإنزالنا التوراة أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ التوراة؛ كعبد الله بن سلام وأصحابه.
يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ وهم من أسلم من كفار مكة مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ وذلك أن اليهود عرفوا أن محمدًا نبي، والقرآن حق، فجحدوا.
* * *

(١) في "ت": "يسلموا".
(٢) رواه أبو داود (٣٦٤٤)، كتاب: العلم، باب: رواية حديث أهل الكتاب، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢١٢١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥٢٠٦)، عن ابن أبي نملة الأنصاري، عن أبيه.

صفحة رقم 254

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية