ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

قَوْلُهُ : بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ قرأ قتادة «آيَةٌ » بالتوحيد١، قال الحسن : يعني القرآن٢ ( «آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ » }٣ في صدور الذين أوتوا العلم " ٤، يعني :«المؤمنين »٥ الذين حملوا القرآن، وقال ابن عباس وقتادة :( «بل هو » )٦ يعني : محمداً - صلى الله عليه وسلم٧ - ذو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم من أهل الكتاب لأنهم يجدونه بنعته وصفته في كتبهم وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلاَّ الظالمون }.
فإن قيل : ما الحكمة في قوله ههنا :«الظالمون » ومن قبل قال : الكافرون ؟.
فالجواب : أنهم قبل بيان المعجزة قيل لهم : إن لكم المزايا فلا تُبْطِلُوها بإنكار محمد فتكونوا كافرين فلفظ الكافر هناك أبلغ فمنعهم عن ذلك لاستنكافهم عن الكفر، ثم بعد بيان المعجزة قال لهم إن جحدتم هذه الآيات لزمكم إنكار إرسال الرسل فتلحقوا في أول الأمر بالمشركين حكماً، وتلتحقون عند جحد هذه الآيات بالمشركين حقيقة فتكونوا ظالمين أي مشركين، كما قال : إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ٨ فهذا اللفظ هنا أبلغ.

١ البحر المحيط ٧/١٥٥..
٢ القرطبي ١٣/٣٥٤..
٣ ساقط من "ب..
٤ في "ب" الكتاب..
٥ زائد في "ب"..
٦ زائد في "أ"..
٧ القرطبي ١٣/٣٥٤..
٨ لقمان: ١٣..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية