ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

(بل هو) أي القرآن الذي جئت به (آيات بينات) وقال قتادة ومقاتل: إن الضمير يرجع إلى النبي - ﷺ - أي بل محمد آيات، أي ذو آيات، وقرأ ابن مسعود: بل هي آيات بينات، قال الفراء معنى هذه القراءة بل آيات القرآن آيات بينات، واختار ابن جرير ما قاله قتادة ومقاتل، وقد استدل لما قالاه بقراءة ابن السميفع بل هذا آيات بينات، ولا دليل في هذه على ذلك، لأن الإشارة يجوز أن تكون إلى القرآن كما جاز أن تكون إلى النبي - ﷺ -، بل رجوعها إلى القرآن أظهر لعدم احتياج ذلك إلى التأويل؛ وهو إضراب عن ارتيابهم أي ليس القرآن مما يرتاب فيه لكونه محفوظاً.
(في صدور الذين أوتوا العلم) يعني العلماء المؤمنين الذين حفظوا القرآن على عهده - ﷺ -، وحفظوه بعده عن ظهر قلب، وهذا من خصائص القرآن بخلاف سائر الكتب فإنها لم تكن معجزات، ولا كانت تقرأ إلا من المصاحف، ولذا جاء في وصف هذه الأمة صدورهم أناجيلهم، ولذلك لا يقدرون على تحريفه ولا تغييره، والمراد أنهم يحفظونه تلقيناً منك، وبعضهم من بعض، وأنت تلقيته عن جبريل عن اللوح المحفوظ فلم تأخذه من كتاب بطريق تلقيه منه.
(وما يجحد بآياتنا) أي القرآن الكريم (إلا الظالمون) أي المجاوزون للحد، والمتوغلون في الظلم،

صفحة رقم 205

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية