ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون٤٩
لكنا حفظنا القرآن من الارتياب، فليس مما يتطرق إليه شك، بل هو ذو آيات واضحات، موضحات تامات صادقات في صدور الذين أوتوا العلم ممن آمن بالله وصدق بكتابه ورسوله- ولكنه علامات ودلائل يعرف بها دين الله وأحكامه، وهي كذلك في صدور الذين أوتوا العلم، وهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنون به، يحفظونه ويقرءونه، ووصفهم بالعلم، لأنهم ميزوا بأفهامهم بين كلام الله، وكلام البشر والشياطين-١.
وما يجحد بآياتنا ما يعاند ويبخس آياتنا حقها، ويستنكف عنها ويرد عهدها إلا الظالمون الباغون{ آيات بينة واضحة في الدلالة على الحق أمرا ونهيا وخبرا، يحفظه العلماء، يسره الله عليهم حفظا وتلاوة وتفسيرا، ..
وفي حديث عياض بن حمار في صحيح مسلم يقول الله تعالى :" إني مبتليك ومبتل بك ومنزل عليك كتابا لا يغسله الماء.. " أي لو غسل الماء المحل المكتوب فيه لما احتيج إلى ذلك المحل... ولأنه محفوظ في الصدور، ميسر على الألسنة، مهيمن على القلوب، معجز لفظا ومعنى.. ]٢.

١ مما أورد القرطبي..
٢ مما أورد ابن كثير..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير