ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

الآية ٤٩ وقوله تعالى : بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم يحتمل القرآن ؛ إذ فيه آيات وحدانية الله وحججه، وآيات البعث وحججه. ويحتمل قوله : بل هو آيات بينات رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من أول ما نشأ إلى آخر أمره آية لما ذكر من النور في وجه أبيه ما دام في صلبه، ثم في وجه أمه إذ وقع في رحمها، ثم من ضياء الليلة التي ولد فيها، ثم من ظل السحاب الذي أظله وقت ما خرج من وطنه. وأمثال ذلك كثير، ما لا يقدر إحصاؤه، والله أعلم.
فذلك كله يدل على رسالته ونبوته، لا يرتاب فيه إلا المبطل المعاند المكابر.
وقوله تعالى : في صدور الذين أتوا العلم جائز أن يكون قوله : في صدور الذين أوتوا العلم أي أوتوا منافع العلم، أي هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا منافع العلم. فأما من لم يؤت منافع العلم فلا.
وقوله تعالى : في صدور الذين أتوا العلم جائز أن يكون قوله : في صدور الذين أتوا العلم أي أوتوا منافع العلم، أي هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا منافع العلم. فأما من لم يؤت منافع العلم فلا.
وقوله تعالى : وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون يحتمل [ الظالمون ظالمي ]( ١ ) الآيات لما لم يضعوها في موضعها. ويحتمل الظالمون الكافرين.

١ في الأصل وم: الظالم ظالم..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية