يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ أي : يستعجلون بالعذاب، وهو واقع بهم لا محالة.
قال شعبة، عن سِمَاك، عن عِكْرِمة قال في قوله : وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ، قال : البحر.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين. حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد، حدثنا أبي عن مجالد، عن الشعبي ؛ أنه سمع ابن عباس يقول : وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ : وجهنم هو هذا البحر الأخضر، تنتثر الكواكب فيه، وتُكور فيه الشمس والقمر، ثم يستوقد فيكون هو جهنم.
وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو عاصم، حدثنا عبد الله بن أمية، حدثني محمد بن حُيَي، حدثنا(١) صفوان بن يعلى، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" البحر هو جهنم ". قالوا : ليعلى، فقال : ألا ترون أن الله يقول : نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا [ الكهف : ٢٩ ]، قال : لا والذي نفس يعلى بيده لا أدخلها أبدا حتى أعرض على الله، ولا يصيبني منها قطرة حتى أعرض على الله عز وجل(٢).
هذا تفسير غريب، وحديث غريب جدا، والله أعلم.
٢ - المسند (٤/٢٣٣) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٣٨٦) "رجاله ثقات"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة