قوله تعالى : وكأين من دابة لا تحمل رزقها نحن نرزقها وإياكم آية ٦٠
حدثنا محمد بن عبد الرزاق الهروي، يزيد بن هارون، ثنا الجراح بن المنهال الجزوي، عن الزهري، عن ابن عمر قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وحين دخلنا على بعض حيطان الأنصار فجعل يلتقط من الثمر ويأكل فقال لي : يا عمر مالك لا تأكل. قال : قلت : يا رسول الله، لا أستسيغه. قال : لأكل أشتهيه وهذه صبح رابعة لم أذق طعاما ولم أجده وإن شئت لدعوت ربي فأعطاني مثل ملك قيصر وكسرى، فكيف بك يا بن عمر إذا بقيت في قوم يخبئون رزق سنتهم ويضعف اليقين. فوالله ما برحنا مكاننا حتى نزلت وكأين من دابة لا تحمل رزقها نحن نرزقها وإياكم وهو السميع العليم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله لم يأمرني بكنز الدنيا ولا باتباع الشهوات يريد به حياة باقية، وإن الحياة بيد الله تبارك وتعالى، إلا وإني لا أكنز دينارا أو درهما ولا أخبئ رزقا بعد.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله : وكأين من دابة لا تحمل قال : والبهائم لا تحمل رزقا.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو بكر وعثمان أنبأ ابن أبي شيبة قالا : ثنا، عن سفيان، عن ابن المعتمر وكأين من دابة لا تحمل رزقها قال : لا شيء لغد.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب