ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

تمهيد :
تتحدث الآيات عن المؤمنين بمكة، وكانوا يتعرضون للاضطهاد والتعذيب فتدعوهم إلى الهجرة في أرض الله الواسعة وتهون شأن الدنيا وتبين أن الموت واقع لا محالة سواء في مكة و الحبشة أو المدينة فلا داعي للإقامة بدار مذلة أو هوان، وتذكر جزاء المؤمنين في الجنة ونعيمها وأنهارها وحسن جزائها، وتؤكد أن الرزق بيد الله، الذي يرزق الطير والنمل والحيوان والإنسان.
وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم .
التفسير :
كثير من الدواب التي تدب على وجه الأرض كالنمل والطير والبهائم لا تطيق حمل رزقها، ولا تحمل شيئا لغد، أو تأكل بأفواهها ولا تحمل رزقها، الله تعالى يرزقها أينما توجهت كما يرزقكم، وهذه الدواب مع ضعفها وتوكلها، وأنتم مع قوتكم واجتهادكم سواء في أنه لا يرزقها وإياكم إلا الله.
قال القرطبي : الله يرزقها وإياكم... يسوي بين الحريص والمتوكل في رزقه وبين الراغب والقانع وبين صاحب الحيلة في الرزق والعاجز، حتى لا يغتر الجلد أنه مرزوق بجلده، ولا يتصور العاجز أنه ممنوع بعجزه، وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم " لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا ". ٢٩
وهو السميع لدعائكم وقولكم لا نجد ما ننفق بالمدينة، العليم : بما في قلوبكم.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير